صدى المرأة
أزمة وقود الطائرات في إفريقيا الجنوبية تثير قلقاً متزايداً داخل قطاع النقل الجوي، حيث أعربت رابطة شركات الطيران في إفريقيا الجنوبية عن مخاوفها بشأن توفر وقود الطائرات في دول مجموعة التنمية لإفريقيا الجنوبية لما بعد شهر مايو المقبل.
وفي هذا السياق، حذرت الرابطة من أن غياب خطط طوارئ واضحة قد يؤدي إلى اضطراب في جداول الرحلات الجوية، فضلاً عن ارتفاع محتمل في أسعار التذاكر، وهو ما قد ينعكس سلباً على اقتصادات دول المنطقة.
كما أكدت أن شركات الطيران تحتاج إلى رؤية استشرافية لإمدادات الوقود تمتد لستة أسابيع على الأقل، حتى تتمكن من التخطيط لعملياتها وضمان استمرارية خدماتها للمسافرين وقطاع الشحن الجوي.
ومن جهة أخرى، دعا آرون مونيتسي، المدير العام للرابطة، موردي الوقود ومشغلي المطارات والمستودعات، إضافة إلى حكومات دول “سادك”، إلى الكشف عن خطط واضحة بشأن توزيع الوقود وآليات التوريد.
وأوضح أن هذه الأزمة ترتبط باضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، خاصة تلك المرتبطة بـ مضيق هرمز، إلى جانب الأضرار التي طالت بعض مصافي التكرير في منطقة الخليج، وهو ما يزيد من تعقيد الوضع.
وأضاف أن إعادة فتح الممرات الملاحية لا تعني نهاية الأزمة، إذ قد تستغرق عمليات إصلاح المصافي عدة أشهر، مما يطيل أمد الضغط على إمدادات الوقود.
وفي السياق ذاته، شددت الرابطة على ضرورة توفير معطيات دقيقة حول مخزونات الوقود والشحنات القادمة، بالإضافة إلى مستوى الاحتياطيات الوطنية، لضمان تدبير فعال لهذه المرحلة.
كما سجلت أسعار وقود الطائرات ارتفاعاً حاداً منذ اندلاع التوترات في الشرق الأوسط، حيث يمثل الوقود حوالي 40% من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران، ما يضاعف من التحديات المالية التي تواجه القطاع.
ونتيجة لذلك، لجأت عدة شركات طيران إلى فرض رسوم إضافية على الوقود، في حين قامت أخرى بتقليص عدد الرحلات أو تعديل مساراتها للحد من التكاليف، رغم ما لذلك من تأثير على المسافرين وسلاسل التوريد.
يُذكر أن رابطة شركات الطيران في إفريقيا الجنوبية، التي تتخذ من جوهانسبورغ مقراً لها، تضم 57 عضواً، من بينهم 16 عضواً كامل العضوية يمثلون أبرز شركات الطيران في دول المنطقة.

