صدى المرأة
يشهد ملف ارتفاع أسعار المواشي بجهة الدار البيضاء سطات جدلا متزايدا، بعدما اشتكى عدد من الكسابة والفلاحين الصغار من ممارسات وصفوها بـ”غير القانونية” داخل بعض الأسواق الأسبوعية، بسبب فرض رسوم إضافية لا تحترم ما تنص عليه دفاتر التحملات المعتمدة.
وأكد مهنيون في القطاع أن عددا من الشركات المفوض لها تدبير “الرحبات” والأسواق الأسبوعية عمدت إلى فرض مبالغ إضافية على الكسابة، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على أسعار الأغنام والأبقار المعروضة للبيع.
وأوضحت مصادر مهنية أن بعض الشركات تستخلص رسوما مرتفعة مقابل دخول الشاحنات واستغلال فضاءات عرض المواشي، إضافة إلى خدمات أخرى يتم فرضها على الباعة بشكل مبالغ فيه، وهو ما يدفع الكسابة إلى رفع الأسعار من أجل تغطية هذه المصاريف الإضافية.
وفي هذا السياق، أفاد عدد من الكسابة بأن الرسوم المفروضة داخل بعض الأسواق، وعلى رأسها سوق “السبت” بمدينة سطات، تجاوزت ما هو محدد في دفتر التحملات، حيث ارتفعت الرسوم الخاصة بالأبقار من 40 درهما إلى 50 درهما للرأس الواحد، بينما انتقلت رسوم الأغنام من 15 درهما إلى 20 درهما.
كما أشار المتضررون إلى أن بعض الشركات تستعد لفرض زيادات جديدة خلال الأيام المقبلة، وهو ما ينذر بارتفاع إضافي في أسعار المواشي مع تزايد الطلب قبيل عيد الأضحى، الأمر الذي سيؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين.
ولم تتوقف شكاوى المهنيين عند حدود الرسوم المفروضة داخل الأسواق، بل امتدت أيضا إلى ما وصفوه بـ”الإتاوات” التي يفرضها حراس السيارات على الكسابة والفلاحين الصغار، بعدما عمد عدد منهم إلى الرفع من أسعار ركن الشاحنات والعربات بشكل مفاجئ خلال هذه الفترة.
وطالب فاعلون في القطاع السلطات المحلية بجهة الدار البيضاء سطات بالتدخل العاجل من أجل مراقبة تدبير الأسواق الأسبوعية، وفرض احترام دفاتر التحملات المعمول بها، مع فتح تحقيقات بشأن الرسوم المفروضة داخل بعض “الرحبات” المعروفة.
ودعا مهنيون الجماعات الترابية إلى تشديد المراقبة على الشركات المفوض لها تدبير الأسواق، والعمل على حماية الكسابة والمستهلكين من أي زيادات غير قانونية قد تؤدي إلى مزيد من الارتفاع في أسعار المواشي خلال الأسابيع المقبلة.

