صدى المرأة
أطلقت واقعة حجز الدجاج الفاسد بطنجة حالة استنفار واسعة، بعدما تمكنت السلطات المحلية من ضبط ما يقارب طنين من الدجاج غير الصالح للاستهلاك داخل أحد المستودعات بمنطقة خندق الدير التابعة لمقاطعة العوامة.
وجاءت هذه العملية في إطار حملة رقابية استهدفت مراقبة جودة وسلامة المواد الغذائية المعروضة للاستهلاك، وذلك تحت إشراف مباشر من قائد الملحقة الإدارية التاسعة عشرة، وبمشاركة عناصر القوات المساعدة ومصالح حفظ الصحة، إضافة إلى لجنة ولائية مختصة.
وحسب معطيات متطابقة، فإن عملية التفتيش كشفت وجود كميات كبيرة من الدجاج المخزن في ظروف غير صحية، وهو ما أثار شكوك اللجنة المكلفة بالمراقبة، قبل أن تؤكد المعاينات الأولية فساد هذه المواد وعدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي.
وعلى إثر ذلك، تم حجز الكميات المضبوطة تمهيدا لإتلافها وفق المساطر القانونية المعمول بها، في خطوة تروم حماية المستهلكين والتصدي لترويج المواد الغذائية الفاسدة داخل الأسواق المحلية.
وفي السياق نفسه، باشرت الجهات المختصة تحقيقا موسعا للكشف عن مصدر الدجاج المحجوز، وتحديد الامتدادات المحتملة لهذه القضية، فضلا عن التعرف على الأطراف المتورطة في تخزين أو ترويج هذه المواد التي تشكل خطرا مباشرا على الصحة العامة.
وأثارت هذه الواقعة موجة غضب واستياء وسط المواطنين بمدينة طنجة، خاصة مع اقتراب فصل الصيف الذي يعرف ارتفاعا في استهلاك المواد الغذائية سريعة التلف، ما أعاد النقاش حول ضرورة تشديد المراقبة على مستودعات التخزين ومحلات بيع اللحوم والدواجن.
كما طالب فاعلون جمعويون ومواطنون بضرورة تكثيف الحملات الرقابية بشكل مستمر، وعدم الاكتفاء بالمراقبة الموسمية، مع فرض عقوبات صارمة على كل المتورطين في ترويج مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك، حماية لصحة المواطنين وسلامتهم.
ويرى مهتمون بالشأن الصحي أن مثل هذه العمليات تعكس أهمية التنسيق بين السلطات المحلية ومصالح المراقبة الصحية، من أجل الحد من انتشار المواد الفاسدة وضمان احترام شروط السلامة الصحية داخل مختلف نقط التخزين والتوزيع.

