صدى المرأة
أثار ظهور فيروس هانتا على متن سفينة سياحية حالة استنفار صحي واسعة، بعدما أكدت وزارة الصحة الأمريكية تسجيل إصابة بين الركاب الأمريكيين الذين جرى إجلاؤهم من السفينة “إم في هونديوس”، التي كانت راسية بأرخبيل الكناري الإسباني.
وأكدت السلطات الصحية الأمريكية، الاثنين، أن الفحوص المخبرية التي أُجريت للركاب العائدين إلى الولايات المتحدة أظهرت إصابة أحدهم بشكل طفيف بفيروس الأنديز، وهو أحد أنواع فيروس هانتا النادرة، بينما ظهرت أعراض خفيفة على راكب آخر يخضع حاليا للمراقبة الطبية الدقيقة.
وأوضحت وزارة الصحة الأمريكية، عبر منشور رسمي على منصة “إكس”، أن المصابين وُضعا داخل مقصورات عزل بيولوجي بالطائرة، وذلك في إطار التدابير الاحترازية الرامية إلى الحد من أي احتمال لانتقال العدوى خلال عملية الإجلاء.
وفي السياق نفسه، ينتظر نقل الركاب الأمريكيين، الذين تم إجلاؤهم من السفينة السياحية، إلى مركز طبي متخصص بمدينة أوماها في ولاية نبراسكا، حيث سيخضعون لفحوص سريرية دقيقة ورعاية صحية متكاملة وفق البروتوكولات المعتمدة.
ومن جهة أخرى، تتواصل عمليات إجلاء الركاب وأفراد الطاقم من السفينة “إم في هونديوس”، بعدما شهد اليوم الأول إنزال نحو مئة شخص، في حين من المرتقب أن تبحر السفينة لاحقا نحو هولندا بعد استكمال الإجراءات الصحية اللازمة.
ويثير فيروس هانتا على متن سفينة سياحية قلق السلطات الصحية الدولية، خاصة أن سلالة “أنديز” تعد من الأنواع النادرة التي يمكن أن تنتقل من شخص إلى آخر، إضافة إلى أن فترة حضانتها قد تمتد إلى ستة أسابيع، وهو ما يدفع الجهات المختصة إلى فرض مراقبة صحية صارمة على جميع المخالطين.
ويرى خبراء الصحة أن سرعة الاستجابة وعمليات العزل المبكر ساهمت في الحد من تفاقم الوضع، خصوصا مع تزايد المخاوف العالمية من انتشار الفيروسات النادرة داخل وسائل النقل والسفن السياحية التي تعرف حركة تنقل مكثفة بين الدول.

