أعلنت وزارة الداخلية السورية عن تطورات جديدة في قضية مقتل الفنانة السورية القديرة هدى شعراوي، بعد توقيف خادمتها الأوغندية التي تُشتبه في تورطها المباشر بالجريمة، في حادثة هزّت الوسط الفني والرأي العام السوري.
كشفت وزارة الداخلية السورية أن التحقيقات الأولية في جريمة مقتل الفنانة الراحلة هدى شعراوي أفضت إلى الاشتباه في خادمتها، الحاملة للجنسية الأوغندية، وذلك عقب مغادرتها منزل الضحية مباشرة بعد وقوع الجريمة.
وأكدت الوزارة أن الوحدات الأمنية المختصة تمكنت، خلال وقت وجيز، من تعقب المشتبه بها وتوقيفها مساء اليوم نفسه، بعد متابعة دقيقة لتحركاتها منذ لحظة اختفائها.
وبحسب المعطيات الأولية، تعرضت الفنانة الراحلة لاعتداء أثناء نومها داخل شقتها بالعاصمة دمشق، حيث قامت الخادمة بضربها على مستوى الرأس، ما أدى إلى وفاتها على الفور. وقد عُثر على الضحية مفارقة للحياة فوق سريرها، في مشهد صادم أعاد إلى الواجهة تساؤلات مؤلمة حول ملابسات الجريمة ودوافعها.
وأوضحت وزارة الداخلية أن المشتبه بها أقرت، خلال التحقيقات الأولية، بارتكاب الجريمة، مشيرة إلى أن الأبحاث ما تزال متواصلة للكشف عن جميع الخلفيات والدوافع المرتبطة بهذه الواقعة المأساوية، قبل إحالة الملف إلى القضاء المختص فور استكمال الإجراءات القانونية المعتمدة.
وكان الوسط الفني السوري قد استقبل، يوم الخميس 29 يناير، نبأ وفاة الفنانة هدى شعراوي بصدمة وحزن عميقين، خاصة بعد تأكيد العثور عليها مقتولة داخل منزلها عن عمر ناهز 87 عاماً.
من جهته، أكد نقيب الفنانين السوريين، مازن الناطور، صحة الخبر، موضحاً أن المعطيات الأولية للطب الشرعي تشير إلى أن الجريمة وقعت ما بين الخامسة والسادسة صباحاً، وأن الشبهات اتجهت منذ البداية نحو الخادمة التي اختفت مباشرة بعد الحادث، قبل أن يتم توقيفها لاحقاً.
كما نعت نقابة الفنانين بدمشق الفنانة الراحلة، مؤكدة أن تفاصيل الجنازة والعزاء سيتم الإعلان عنها في وقت لاحق.
وتُعد هدى شعراوي من رائدات العمل الإذاعي في سوريا، ومن المؤسِّسات الأوائل لنقابة الفنانين السوريين، كما شاركت في عدد من الأعمال التلفزيونية والسينمائية والمسرحية، ويُعد مسلسل “باب الحارة” من أبرز محطاتها الفنية.

