عبد الله فركوس يعود إلى القاعات السينمائية بفيلم “الخطّابة”.. كوميديا اجتماعية تفتح نقاش الأسرة والقرار
يستعد الممثل والمخرج المغربي عبد الله فركوس لعرض فيلمه السينمائي الجديد “الخطّابة” بالقاعات السينمائية خلال الشهر الجاري، في عمل كوميدي اجتماعي يلامس قضايا الأسرة والعلاقات بين الأجيال.
وتدور أحداث الفيلم حول رجل تجاوز منتصف العمر، يجد نفسه وحيدًا بعد سنوات طويلة قضاها منشغلًا بالمسؤوليات العائلية وضغوط الحياة اليومية، قبل أن يقرر خوض تجربة الزواج من جديد. غير أن هذا القرار سرعان ما يُشعل حالة من التوتر داخل أسرته، خصوصًا مع أبنائه الذين يعتبرون الخطوة تهديدًا لاستقرار العائلة وتوازنها.
ومن هذا المنطلق، تنطلق سلسلة من المواقف الساخرة التي تعكس اختلاف وجهات النظر بين جيل الآباء وجيل الأبناء، حيث يرصد الفيلم تفاصيل من الحياة اليومية لأسرة تجد نفسها غارقة في خلافات تتحول تدريجيًا إلى مواقف كوميدية، مع تسليط الضوء على إشكالية تدخل الأبناء في قرارات الوالدين، وحدود هذا التدخل داخل النواة الأسرية.
ويجمع عبد الله فركوس في فيلم “الخطّابة” بين الإخراج والتمثيل، إذ يتولى إخراج العمل إلى جانب تجسيده دور البطولة، بمشاركة مجموعة من الأسماء الفنية، في تجربة تندرج ضمن مساره الإخراجي الذي عرفه خلال السنوات الأخيرة.
ويأتي هذا الفيلم في سياق الجدل المتواصل حول ظاهرة انتقال بعض الممثلين إلى مجال الإخراج دون المرور عبر تكوين أكاديمي متخصص، وهو ما يعتبره منتقدون “ترامياً على مجال يتطلب خبرة تقنية ورؤية فنية دقيقة”، في حين يرى آخرون أن التجربة الميدانية قادرة على تعويض التكوين النظري.
وكان فركوس قد أشرف خلال الأسابيع الماضية على إخراج شريط سينمائي آخر بعنوان “الورطة”، شارك فيه أيضًا كممثل، إلى جانب عدد من الفنانين، من بينهم جواد السايح، وعبد الخالق فهيد، وفضيلة بنموسى، وبشرى أهريش، والشرقي الساروتي.
ولا يكتفي فركوس في أعماله الإخراجية بالوقوف خلف الكاميرا، بل يحرص في كل مرة على الظهور أمامها، ما يعيد إلى الواجهة النقاش حول تداخل الأدوار الفنية وغياب الفصل الواضح بين المهام الإبداعية داخل العمل الواحد.
وعلى مستوى الأعمال التلفزيونية، يطل عبد الله فركوس بقبعة الممثل في سلسلة جديدة تحمل عنوانًا مؤقتًا “التحدي”، من إخراج ربيع سجيد، جرى تصويرها لفائدة القناة الأولى، وتنتمي إلى صنف الأعمال الكوميدية الاجتماعية التي تعالج قضايا يومية بأسلوب خفيف.
كما شارك في عمل آخر بعنوان “فيها خير” من إخراج رشيد الهزمير، وهو عمل اجتماعي كوميدي يعتمد على قصص مستقلة في كل حلقة، تتقاطع ضمن حبكة رئيسية تتمحور حول عائلة فركوس، وشقيقته، وابنته.
وأنهى عبد الله فركوس، قبل أيام قليلة، تصوير سلسلة تلفزيونية جديدة بعنوان “با الحبيب” من إخراج يونس الركاب، وهي كوميديا اجتماعية تتناول قضايا الأسرة المغربية، مع التركيز على دور الأب داخل النواة العائلية، في قالب يجمع بين الدراما والطرافة.

