يواصل الفيلم المغربي “كنبغيك.ما” حجز مكانه ضمن العروض السينمائية الوطنية، منافسًا بقوة باقي الأفلام التجارية المعروضة حاليًا، من خلال طرح كوميدي خفيف يسرد تجربة مجموعة من الشباب الذين يخوضون مغامرة تأسيس مشروع غير تقليدي، تتحول فكرته البسيطة مع تطور الأحداث إلى مصدر لمواقف طريفة وتحديات يومية متلاحقة.
الفيلم، الذي أشرف على إخراجه منصور الملالي، يدور حول مجموعة من الشباب يقررون تأسيس شركة متخصصة في التعارف وتنظيم مواعيد اللقاء بين رجل وامرأة، في قالب كوميدي ساخر. وتنطلق الفكرة بأسلوب بسيط وهزلي، قبل أن تتحول تدريجيًا إلى مشروع جاد يحقق نجاحًا ملحوظًا، مع تزايد عدد الزبائن الباحثين عن قصة حب أو شريك حياة.
ولا يخلو العمل من المواقف الهزلية، إذ يصحب الجمهور في رحلة مليئة بالمغامرات والأحداث الطريفة التي تنشأ خلال مسار العمل، خاصة مع تباين شخصيات أفراد المجموعة واختلاف طرق تعاملهم مع التحديات.
ويجسد الممثل فاضل بصري شخصية شاب عشوائي الطباع، يشكل عنصر الإرباك داخل المجموعة من خلال قراراته غير المحسوبة وأفكاره الجنونية، ما يخلق سلسلة من المفارقات والمواقف الكوميدية.
كما يؤدي الكوميدي عز الدين فتوحي دور أحد أفراد المجموعة، الذي يقرر العودة من الديار الأوروبية لمساندة أصدقائه والمساهمة في إنجاح المشروع.
ويطل مراد الزاوي في الفيلم بشخصية ممثل يقع في حب فاتي جمالي، فيلجأ إلى خدمات الشركة في محاولة للارتباط بها بعد فترة من الإعجاب، ما يضيف بعدًا رومانسيًا كوميديًا للأحداث.
ويشارك في بطولة الفيلم نخبة من الممثلين الشباب، من بينهم زينب العلمي، فاضل بصري، عز الدين فتوحي، سامي فكاك، ريم فتحي، ندى هداوي، إلى جانب ناصر أقباب، فاتي جمالي، ومراد الزاوي.
ويأتي عرض “كنبغيك.ما” في سياق انتعاش نسبي تعرفه القاعات السينمائية خلال الشهر الجاري، مع عرض مجموعة من الأعمال الجديدة التي يراهن صناعها على استقطاب الجمهور. ومن بين هذه الأعمال فيلم “ثلاث دقائق”، الذي يحكي قصة شاب يُدعى عثمان يعمل موصل طلبات، يعثر صدفة على جهاز غامض يتيح له الرجوع بالزمن ثلاث دقائق إلى الوراء، لتبدأ سلسلة من الأحداث الغريبة.
كما يُعرض حاليًا فيلم “كازابلانكا دكار” للمخرج أحمد بولان، الذي يروي قصة علي، مهندس معماري مغربي مقيم في داكار، تنقلب حياته رأسًا على عقب بعد إغلاق الحدود، فيقرر خوض رحلة سرية محفوفة بالمخاطر عبر بلدان غرب إفريقيا للالتحاق بزوجته الحامل في الدار البيضاء.
وفي المقابل، يواصل كل من فيلم “عائلة فوق الشبهات” للمخرج هشام الجباري وفيلم “كازا كيرا” من إخراج عمر لطفي عروضهما بالقاعات السينمائية منذ أزيد من شهرين، ضمن خانة الأفلام التجارية التي ما تزال تستقطب جمهورًا مهمًا.

