سجلت مدينة سبتة المحتلة، خلال سنة 2025، تراجعاً بنسبة 20 في المائة في عدد القاصرين المهاجرين الوافدين إليها مقارنة بسنة 2024، وذلك رغم نقل 184 قاصراً إلى شبه الجزيرة الإيبيرية، في إطار تفعيل المرسوم الملكي الإسباني بقانون رقم 2/2025. وهو ما تنفي معه السلطات المحلية فرضية ما تصفه بـ“أثر الجذب” الناتج عن عمليات النقل.
وأكد رئيس حكومة سبتة المحتلة، خوان فيفاس، أن اعتماد هذا المرسوم، الصادر في 18 مارس الماضي، لم يسفر عن ارتفاع في أعداد القاصرين الذين يدخلون المدينة، مشيراً إلى أن المعطيات المسجلة خلال السنة الجارية تُظهر عكس ذلك تماماً مقارنة بالفترة التي سبقت دخوله حيز التنفيذ.
وأوضح فيفاس، في تصريحات صحفية نقلتها صحيفة “إلفارو”، أن المرسوم الملكي بقانون أقر، بقوة القانون، مبدأ تحديد سقف معيّن لعدد القاصرين الذين يمكن للمدينة استقبالهم، مشدداً على أن “سبتة المحتلة لا يمكن ولا ينبغي لها أن تتحمل طاقة إيواء تفوق ما يتناسب مع حجمها وإمكاناتها”.
وبحسب المعطيات التي قدمها المسؤول المحلي، فقد جرى منذ بدء تفعيل المرسوم في شتنبر 2025 نقل 184 قاصراً إلى شبه الجزيرة الإيبيرية، في إطار تدبير الضغط الذي تعرفه منظومة استقبال القاصرين بالمدينة، دون أن يواكب ذلك أي ارتفاع في محاولات العبور نحو سبتة.
وأكد فيفاس أن عدد القاصرين الذين دخلوا سبتة المحتلة خلال سنة 2025 انخفض بنسبة 20 في المائة مقارنة بسنة 2024، وهي الفترة التي لم يكن فيها الإطار القانوني الحالي معمولاً به، معتبراً أن هذه الأرقام “تفند بشكل واضح فرضية وجود أثر جذب”.
وفي سياق متصل، عبّر رئيس حكومة سبتة المحتلة عن دعمه لقوات وهيئات الأمن، مشيداً بـ“العمل المتفاني الذي تقوم به في ظروف بالغة الصعوبة”، خاصة في ما يتعلق بتدبير محاولات العبور والضغط المرتبط بظاهرة الهجرة غير النظامية.
كما توقف عند “المأساة الإنسانية” المرتبطة بمحاولات الوصول سباحة إلى المدينة، معرباً عن “الألم إزاء فقدان أشخاص حياتهم خلال هذه المحاولات”، دون الكشف عن معطيات رقمية إضافية.
وعلى مستوى الدعم المالي، أقر فيفاس بأن حكومة مدريد وفّرت تغطية مالية للوضعية التي وصفها بـ“الاختناق”، والتي يعاني منها مرفق استقبال القاصرين بسبتة المحتلة منذ نحو سنتين، مؤكداً أن عمليات نقل القاصرين إلى شبه الجزيرة ساهمت في تفادي سيناريوهات قصوى وانهيار الموارد المتاحة لدى الإدارة المحلية.

