في مخيم نزوح عشوائي وسط مدينة غزة، تعيش الشابة الفلسطينية رفقة الدغل (23 عامًا) مع طفلتها الرضيعة داخل خيمة مهترئة قرب مكب نفايات، بعد أن دمرت الحرب الإسرائيلية منزلها وفقدت زوجها خلال سعيه للحصول على مساعدات غذائية.
رفقة، التي تزوجت قبيل اندلاع الحرب، وجدت نفسها أرملة بلا مأوى أو مصدر دخل، تحاول حماية طفلتها من برد الشتاء وأمطار تتسرب إلى الخيمة، في ظروف تفتقر لأبسط مقومات الحياة. زوجها يوسف قُتل في أغسطس 2025 قرب حاجز “زيكيم” أثناء محاولته الحصول على كيس دقيق.
وفي المخيم ذاته، تعيش منال العرعير (52 عامًا) مشلولة الحركة داخل خيمة متداعية مع أبنائها، بعد مقتل زوجها في قصف إسرائيلي بحي الشجاعية أواخر 2023. فقدت الأسرة منزلها ومعيلها، وتواجه اليوم البرد والحشرات والجوع قرب مكب النفايات.
أرقام كارثية
وزارة الصحة الفلسطينية تؤكد أن الحرب خلفت مقتل نحو 70,300 فلسطيني وإصابة 171 ألفًا، بينهم عشرات الآلاف من النساء والأطفال. كما فقدت 22,750 امرأة المعيل والمسكن، وسُجل أكثر من 58 ألف طفل يتيم، فيما اندثرت آلاف الأسر كليًا أو جزئيًا.
واقع إنساني قاسٍ يتجسد في خيام مهترئة وحكايات فقدٍ لا تنتهي، في قطاع يرزح تحت وطأة حرب مستمرة.

