متابعة – صدى المرأة
حماية النساء في وضعية إعاقة ضحايا العنف تشهد تقدماً ملموساً في المغرب، حيث أعلنت نعيمة بن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، عن تخصيص دعم مالي إجمالي بلغ 18.079.200 درهم لفائدة 80 مشروعاً خلال الفترة الممتدة بين 2023 و2025.
ويأتي هذا الدعم في إطار تعزيز خدمات المواكبة النفسية والاجتماعية، التي تستهدف النساء والفتيات في وضعية إعاقة ضحايا العنف، وذلك وفق مقاربة مهنية تراعي خصوصيات هذه الفئة وتستجيب لاحتياجاتها المتعددة.
ومن جهة أخرى، أوضحت المسؤولة الحكومية، في جوابها على سؤال كتابي تقدم به إدريس السنتيسي، أن الوزارة تعمل على تقوية بنيات الاستقبال والتوجيه والإيواء، حيث تم إحداث وتهيئة وتجهيز 117 مؤسسة متعددة الوظائف على المستوى الجهوي والمحلي.
وتقدم هذه المؤسسات خدمات مندمجة تشمل الاستقبال والتوجيه، والمساعدة الاجتماعية والقانونية، إضافة إلى الدعم النفسي والطبي، إلى جانب التأهيل والتكوين والتتبع، بما يساهم في إعادة إدماج المستفيدات بشكل آمن داخل المجتمع.
وفي سياق تسهيل الولوج إلى هذه الخدمات، أطلقت الوزارة المنظومة الرقمية أمان لك، التي تتيح استقبال طلبات الاستفادة من خدمات التكفل، سواء عبر الرسائل النصية أو التسجيلات الصوتية، بما يضمن ملاءمتها لمختلف وضعيات الإعاقة.
كما تعمل الوزارة على تبسيط المساطر القانونية والإجرائية، من خلال إعداد دلائل مبسطة وتطوير مسارات أكثر وضوحاً في الاستقبال والتوجيه، إلى جانب تكوين الموارد البشرية في مجال التواصل مع الأشخاص في وضعية إعاقة، بما في ذلك لغة الإشارة.
وفي ما يتعلق بالتكامل المؤسساتي، أكدت الوزيرة على أهمية التنسيق بين مختلف القطاعات، من خلال تفعيل اختصاصات اللجان الوطنية والجهوية، وتعزيز التعاون في مجالات العدالة والصحة والحماية الاجتماعية، إضافة إلى دور الخلية المركزية في تتبع الحالات وضمان نجاعة مسار التكفل.
وعلى المستوى القانوني، يندرج التصدي للعنف ضد النساء ضمن إطار تشريعي متكامل، خاصة القانون 103.13، الذي ينص على مقتضيات زجرية وحمائية مهمة، من بينها تشديد العقوبات في حالة العنف ضد النساء في وضعية إعاقة.
ويعكس هذا التوجه التزام المغرب بتعزيز إدماج بعد الإعاقة في السياسات العمومية، وفق مقاربة شمولية تراعي النوع الاجتماعي والهشاشة، بما يضمن حماية فعالة ومستدامة لهذه الفئة.

