دعا رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف) إلى اتخاذ إجراءات تأديبية مناسبة، على خلفية ما وصفه بـ“المشاهد غير المقبولة” التي رافقت نهاية المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا، مؤكداً أن مغادرة أرضية الملعب بتلك الطريقة “أمر غير مقبول أبداً”، وأن العنف لا مكان له في كرة القدم.
وجاء موقف رئيس “فيفا” في تدوينة نشرها عقب تتويج المنتخب السنغالي بلقب كأس إفريقيا، بعد فوزه على المنتخب المغربي في النهائي الذي احتضنه ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، حيث هنّأ منتخب السنغال بهذا التتويج القاري، دون أن يخفي في المقابل انتقاداته الصريحة لسلوك بعض لاعبي وأفراد الطاقم التقني السنغالي، إلى جانب بعض الجماهير، بسبب الفوضى التي شهدها الملعب والمدرجات مع نهاية اللقاء.
وشدد المسؤول الأول عن كرة القدم العالمية على ضرورة احترام القرارات التي يتخذها الحكام داخل المستطيل الأخضر وخارجه، معتبراً أن المنافسة الرياضية يجب أن تظل دائماً في إطار قوانين اللعبة وروحها، محذراً من أن أي خروج عن هذه القيم يهدد “جوهر كرة القدم” ومبادئها الأساسية.
وأكد رئيس “فيفا” أن الفرق واللاعبين يتحملون مسؤولية مضاعفة في التحلي بالانضباط وضبط النفس، بالنظر إلى دورهم في تقديم القدوة الحسنة للجماهير، سواء الحاضرة في الملاعب أو الملايين التي تتابع المنافسات عبر شاشات التلفزيون حول العالم، مبرزاً أن المشاهد “القبيحة” التي شهدها النهائي تستوجب إدانة واضحة، مع ضرورة العمل على عدم تكرارها مستقبلاً.
وفي هذا السياق، عبّر رئيس الاتحاد الدولي عن انتظاره لتحرك الهيئات التأديبية التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، واتخاذ التدابير اللازمة في حق المتورطين، مجدداً التأكيد على أن العنف وسوء السلوك لا يمكن التسامح معهما تحت أي ظرف، ولا ينسجمان مع روح اللعبة وقيمها الرياضية.
وفي مقابل هذه الانتقادات، حرص رئيس “فيفا” على الإشادة بالتنظيم المغربي للبطولة، واصفاً إياه بـ“الاستثنائي”، كما نوّه بالمستوى الذي قدمه المنتخب المغربي طيلة المسابقة، معبّراً عن شكره للملك محمد السادس على دعمه المتواصل لكرة القدم، ولرئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، على قيادته والتزامه بتطوير اللعبة على المستويين القاري والدولي.
وكان المنتخب السنغالي قد تُوّج، مساء أمس الأحد، بلقب كأس أمم إفريقيا للمرة الثانية في تاريخه، عقب فوزه المثير للجدل بهدف دون رد على المنتخب المغربي، في النهائي الذي احتضنته العاصمة الرباط.
وبهذا التتويج، خطف “أسود التيرانغا” لقبهم القاري الثاني من المنتخب المغربي، الذي ما تزال رحلته في البحث عن لقبه الإفريقي الثاني متواصلة لأزيد من نصف قرن، كما كرس المنتخب السنغالي عقدة “أسود الأطلس” في نهائيات كأس إفريقيا، مسجلاً ثاني نهائي يخسره المغرب، بعد نهائي نسخة 2004 أمام تونس.
وعلى مستوى الجوائز المالية، سيحصل المنتخب السنغالي على منحة قدرها 10 ملايين دولار (حوالي 10 ملايير سنتيم)، المخصصة لبطل المسابقة، فيما سيكتفي المنتخب المغربي بمبلغ 4 ملايين دولار (نحو 4 ملايير سنتيم)، المرصودة للمنتخب الوصيف.

