تستعد قناة “MBC5” لخوض منافسة قوية وغير مسبوقة خلال الموسم الرمضاني المقبل، في ظل سباق محتدم مع القنوات المغربية التي تراهن على باقة متنوعة من الأعمال الدرامية والكوميدية، في موسم يُعد الأهم على مستوى نسب المشاهدة.
واختارت القناة إطلاق حملتها الترويجية مبكرا، قبل أسابيع من حلول شهر رمضان، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضورها الفني واستباق المنافسة داخل سوق الدراما المغربية الذي يشهد ازدهارا ملحوظا، إلى جانب إثارة فضول المشاهدين والتعريف بأبرز إنتاجاتها المرتقبة.
ويُسجل هذا الموسم توجها جديدا في سياسة القناة البرمجية، حيث راهنت “MBC5” على تنويع محتواها بشكل لافت، من خلال إدراج السيتكوم لأول مرة ضمن شبكتها الرمضانية، إلى جانب الأعمال الدرامية، بعد أن كانت تعتمد في المواسم السابقة على برامج وسلاسل ترفيهية بالأساس.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تحدٍّ حقيقي، خاصة أن السيتكوم ما يزال يواجه انتقادات واسعة في المغرب، مع رفض شريحة من الجمهور لهذا النوع من الأعمال، ما يجعل نجاحه رهانا محفوفا بالمخاطر.
وفي الوقت الذي تواصل فيه القنوات المغربية سباقها مع الزمن لاستكمال تصوير أعمالها واختيار الأنسب منها للمنافسة الرمضانية، تحاول “MBC5” تثبيت موطئ قدمها في المشهد الفني، في ظل هيمنة القناتين الأولى والثانية على الحصة الأكبر من المشاهدة خلال الشهر الفضيل.
ورغم أن بعض إنتاجاتها ما تزال قيد التصوير، إلا أن القناة حرصت على إطلاق بوسترات دعائية مبكرة، في إطار حملة تسويقية تهدف إلى شد انتباه الجمهور والتعريف بالأعمال التي ستعرضها خلال رمضان.
ومن أبرز هذه الأعمال، سيتكوم جديد من إخراج هشام الجباري، بمشاركة نخبة من الأسماء الفنية، من بينهم عزيز داداس، رفيق بوبكر، ماجدولين الإدريسي، سكينة درابيل، كمال الكاظيمي، ندى هداوي، إلى جانب وجوه أخرى. ويسابق طاقم العمل الزمن لإنهاء التصوير ومرحلة التوضيب، لضمان جاهزيته للعرض الرمضاني.
ويعالج السيتكوم مواقف طريفة تنبثق من تقاطع يوميات شخصيات متعددة، كما يسلط الضوء على قضايا اجتماعية في قالب كوميدي هزلي، وفق ما أفادت به مصادر الجريدة.
كما برمجت القناة الموسم الثاني من مسلسل “رحمة”، الذي يعرف تطورات جديدة على مستوى القصة وتغييرات في الشخصيات المشاركة. ويتناول العمل قصة أم مغربية مضحية تتحمل مسؤولية تربية طفليها بمفردها، أحدهما من ذوي الاحتياجات الخاصة، بعد تخلي الأب عن الأسرة دون سابق إنذار.
ويركز المسلسل على معاناة الأمهات مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، في معالجة اجتماعية إنسانية تبرز حجم التحديات اليومية، مقابل قوة هؤلاء النساء وصمودهن في تدبير شؤون أسرهن.
وضمن قائمتها الرمضانية أيضا، أدرجت “MBC5” مسلسل “رأس الجبل”، المقرر عرضه على شاشتها التلفزيونية ومنصة “شاهد”. ويتناول العمل ممارسات غير قانونية داخل مجتمع تحكمه الأعراف والتقاليد، حيث تتقاطع السلطة بالعاطفة، وتختلط مفاهيم العدالة بالشرف والولاء.
ويُعد “رأس الجبل” النسخة المغربية من المسلسل اللبناني السوري الشهير “الهيبة”، الذي حقق نجاحا واسعا منذ عرضه الأول سنة 2017، كما قُدمت عنه نسخة تركية بعنوان “المدينة البعيدة”. ويعتمد العمل على معالجة مغربية خالصة من حيث اللهجة والبيئة والسياق الثقافي، مع الحفاظ على الطابع الدرامي والتشويقي.
وفي المقابل، لم تحسم القناة بعد في مصير مسلسل “فطومة”، سواء من حيث عرضه خلال رمضان أو تأجيله إلى ما بعده، كما لم تعلن عن موعد عرض الموسم الثاني من مسلسل “أنا حرة”.
ويتناول مسلسل “فطومة” قصة امرأة بسيطة تواجه سلطة المال وغياب الضمير، وتحاول فك خيوط ماضٍ مثقل بالتجارب، في سعيها للعيش الكريم وتحقيق الاستقرار، قبل أن تعيدها الصراعات ونبش الماضي إلى أزمات تقلب حياتها رأسا على عقب.
أما مسلسل “أنا حرة”، فيحكي قصة نور، امرأة تعيش علاقة زوجية مضطربة مع زوج نرجسي يمارس عليها العنف النفسي والجسدي، مستغلا ابنتهما وسيلة للضغط والتحكم. ومع تصاعد المعاناة، تبدأ نور رحلة شاقة نحو الحرية والاستقلال، تصطدم خلالها بعراقيل قانونية واجتماعية تعيق طلاقها وحصولها على حضانة طفلتها.
بهذه البرمجة المتنوعة، تسعى “MBC5” إلى تعزيز حضورها في موسم رمضاني استثنائي، واضعة نفسها في قلب منافسة قوية على نسب المشاهدة، ومراهنة على مزيج من الدراما الاجتماعية والكوميديا لاستقطاب جمهور واسع.

