دافع وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد برادة، عن حكامة الصفقات العمومية بالقطاع، مؤكداً أن الوزارة حققت ربحاً يناهز 400 مليون درهم مقارنة مع قيمة الصفقات في السنوات الماضية، وذلك بفضل تحسن آليات التدبير والشفافية.
وأوضح برادة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، أن الحكومة الحالية تعمل على معالجة اختلالات متراكمة، معتبراً أن فشل إصلاح التعليم المغربي هو نتيجة سياسات وتدبير حكومات سابقة، وليس وليد المرحلة الراهنة.
وفي معرض حديثه عن محاربة الهدر المدرسي، كشف الوزير أن “إعداديات الريادة” ساهمت في تقليص نسبة الهدر المدرسي بـ50 في المئة، مبرزاً أن حوالي 14 ألف تلميذ واصلوا دراستهم داخل هذه الإعداديات. كما أكد أن نموذج “مدارس الريادة” يستهدف بالأساس الحد من الهدر المدرسي، إلى جانب الاعتماد على الأنشطة الموازية وخلايا اليقظة كآليات داعمة.
وشدد المسؤول الحكومي على أن المدرسة الجماعاتية تمثل “مدرسة المستقبل” في العالم القروي، مبرزاً أن توفير النقل المدرسي يعد العصب الأساسي لنجاح هذا النموذج، إلى جانب أهمية البنية الطرقية لتسهيل تنقل التلاميذ. وأكد أن محاربة الهدر المدرسي وتوفير تعليم ذي جودة مسؤولية مشتركة، تشمل الدولة والجماعات الترابية.
وفي ما يخص التعليم الأولي، أشار برادة إلى أن الاعتماد على جمعيات المجتمع المدني في تدبير هذا القطاع أفرز نتائج إيجابية ومرونة في التسيير، موضحاً أن إدماج حوالي 50 ألف مربية ومربي وتحسين أوضاعهم المادية يعد أمراً إيجابياً، لكنه يظل مرتبطاً بإكراهات الميزانية والتوازنات المالية.
واعترف وزير التربية الوطنية بوجود ضعف في مستوى التعليم بالمغرب، مرجعاً ذلك إلى اختلالات التدبير في الفترات الحكومية السابقة، واستدل على ذلك بتقرير المجلس الأعلى للتربية والتكوين لسنة 2019، الذي كشف عن ضعف مستوى تلاميذ السنة السادسة ابتدائي وعجز عدد منهم عن القراءة والكتابة بالعربية والفرنسية.
وأكد برادة أن إصلاح المنظومة التعليمية لا يمكن أن يتحقق في سنة أو سنتين، بل يتطلب وقتاً وجهداً مالياً كبيرين، مشيراً إلى أن الحكومة رفعت ميزانية التعليم من 58 مليار درهم إلى 97 مليار درهم، يخصص منها حوالي 80 في المئة لأجور الأساتذة، إضافة إلى استثمارات مهمة في البنيات التحتية.
ورداً على اتهامات النائبة البرلمانية عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، ربيعة بوجة، بشأن التلاعب بالصفقات، شدد برادة على أن الوزارة تمكنت من تحقيق ربح مالي مهم في الصفقات العمومية، مقارنة مع السنوات السابقة، بفضل تحسين طرق التدبير وتعزيز الحكامة.

