أعلنت وزارة الداخلية المغربية شروعها في تنزيل إجراءات تهم عودة ساكنة المناطق المنكوبة جراء الفيضانات، وذلك بعد التحسن الملحوظ في الأحوال الجوية بعدد من مناطق المملكة.
كما أكدت أن هذه العملية ستتم بتنسيق مع مختلف القطاعات لضمان السلامة والأمن.
وتأتي هذه الخطوة بعد تصنيف عدة جماعات ترابية بأقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان مناطق منكوبة بقرار من عزيز أخنوش، عقب الفيضانات القوية التي شهدتها خلال الأسابيع الماضية. لذلك تعمل السلطات على تهيئة الظروف الملائمة قبل عودة السكان.
وفي هذا السياق، انطلقت منذ 7 فبراير 2026 عمليات إزالة مخلفات الفيضانات بشكل تدريجي بالأحياء والدواوير التي تسمح وضعيتها بذلك. كما تشمل هذه العمليات حملات تنظيف واسعة وإعادة تزويد المناطق بشبكات الماء والكهرباء والتطهير والاتصالات.
ومن جهة أخرى، تم فتح الطرق والمسالك المتضررة، وهو ما سيسهم في تسهيل عودة ساكنة المناطق المنكوبة جراء الفيضانات في أفضل الظروف الصحية والبيئية. إضافة إلى ذلك، تسعى المصالح المختصة إلى استعادة مختلف الخدمات العمومية بشكل تدريجي.
كما اعتمدت السلطات مخطط عمل خاص بكل إقليم، يهدف إلى ضمان استئناف المرافق الأساسية وفق مقاربة مرنة تراعي تطور الوضعية الميدانية. لذلك سيتم مواكبة السكان فور عودتهم إلى مناطقهم الاعتيادية.
وبالموازاة مع هذه التدابير، جرى إعداد مخطط لوجستي دقيق لتنظيم العودة على مراحل، حيث تم تحديد وسائل النقل ومسارات التنقل لضمان انسيابية العمليات وسلامة المواطنين. كما سيتم الإعلان تدريجيا عن الأحياء والدواوير المعنية بكل مرحلة.
وسيتم تبليغ هذه الإجراءات عبر البلاغات الرسمية والرسائل النصية القصيرة، بهدف إخبار السكان بالمواعيد المحددة للعودة. وبالتالي تضمن السلطات وصول المعلومة بشكل مباشر وواضح.
وأكدت وزارة الداخلية حرصها على أمن وسلامة المواطنين، داعية السكان غير المعنيين حاليا إلى عدم التنقل نحو المناطق المتضررة قبل صدور إعلان رسمي. كما سيتم إحداث نقط مراقبة عند المداخل لضبط التنقل.
وفي المقابل، نوهت الوزارة بروح التضامن والمسؤولية التي أبانت عنها الساكنة، مؤكدة استمرار التعبئة لتوفير الدعم والمواكبة إلى حين تجاوز هذه المرحلة. لذلك يبقى الالتزام بالتوجيهات الرسمية أساس نجاح هذه العملية.

