في سياق إقليمي يتسم بتكثيف المشاورات السياسية حول قضايا شمال إفريقيا، احتضنت العاصمة الإسبانية مدريد لقاءً دبلوماسيًا لافتًا جمع وزيري خارجية إسبانيا والمغرب، في خطوة تعكس متانة العلاقات الثنائية وتواصل التنسيق بين البلدين بشأن الملفات الاستراتيجية المشتركة.
أفادت وكالة الأنباء الإسبانية «إيفي» أن العاصمة مدريد شهدت، مؤخرًا، لقاءً دبلوماسيًا جمع وزير الشؤون الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس بنظيره المغربي ناصر بوريطة، وذلك في ظل حركية سياسية إقليمية متزايدة تهم قضايا شمال إفريقيا.
ويأتي هذا الاجتماع الثنائي عقب مشاركة وزراء خارجية المغرب والجزائر وموريتانيا، إلى جانب ممثل عن جبهة البوليساريو، في لقاء مائدة مستديرة احتضنته السفارة الأمريكية بمدريد، ضمن مسار تشاوري ترعاه أطراف دولية بهدف تبادل وجهات النظر حول تطورات المنطقة.
ويُنظر إلى لقاء بوريطة وألباريس باعتباره خطوة إضافية نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الرباط ومدريد، خاصة في ظل الموقف الإسباني الداعم لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل واقعي وذي مصداقية للنزاع حول الصحراء المغربية.
ويمثل هذا الموقف الإسباني تحولًا بارزًا في السياسة الخارجية لمدريد تجاه هذا الملف، وأسهم في فتح صفحة جديدة من التعاون الثنائي، شملت مجالات الأمن والهجرة والاقتصاد والتنسيق الإقليمي، في أفق ترسيخ الاستقرار وتعزيز المصالح المشتركة بين البلدين.

