صدى المرأة – مجتمع وبيئة
أعلنت وزارة التجهيز والماء، اليوم الأحد 08 فبراير 2026، عن معطيات محينة تكشف تحسنًا ملحوظًا في وضعية الموارد المائية بالمغرب مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، في مؤشر قوي على الانتعاش الذي عرفه المخزون المائي الوطني، مدفوعًا بالتساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها مختلف مناطق المملكة.
قفزة نوعية في المخزون المائي الوطني
وحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن الوزارة، بلغت نسبة ملء السدود على الصعيد الوطني 65.8 في المائة إلى حدود 08 فبراير 2026، مقابل 27.6 في المائة فقط خلال اليوم نفسه من سنة 2025، ما يعكس تحسنًا واضحًا في الوضعية الهيدرولوجية.
كما ارتفع حجم الموارد المائية المخزنة من 4659.2 مليون متر مكعب إلى 11030.3 مليون متر مكعب، مسجلًا نسبة تطور إيجابية بلغت زائد 136 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.
حوض أم الربيع: تفاوت في نسب الملء
وفي ما يخص حوض أم الربيع، فقد بلغت النسبة الإجمالية للملء 39 في المائة بحجم يناهز 1933 مليون متر مكعب.
وسجل سد أيت مسعود نسبة ملء كاملة بلغت 100 في المائة بحجم 14.3 مليون متر مكعب، يليه سد سيدي إدريس بنسبة 98 في المائة، ثم سد مولاي يوسف بنسبة 88 في المائة، وسد تيمينوتين بنسبة 86 في المائة.
في المقابل، بلغت نسبة ملء سد أحمد الحنصالي 81 في المائة، وسد الداورات 77 في المائة، بينما سجل سد المسيرة نسبة ضعيفة لم تتجاوز 17 في المائة بحجم 462.4 مليون متر مكعب.
اللوكوس وسبو وأبي رقراق في الصدارة
واصل حوض اللوكوس تسجيل مستويات مرتفعة، بنسبة ملء إجمالية بلغت 89.9 في المائة، مع امتلاء عدة سدود بنسبة 100 في المائة، من بينها سد واد المخازن وسد ابن بطوطة وسد مولاي لحسن بن المهدي.
كما سجل حوض سبو نسبة ملء إجمالية بلغت 85.5 في المائة بحجم يفوق 4751 مليون متر مكعب، مع امتلاء عدد من السدود بالكامل، أبرزها سد الساهلة وسد بوهودة وسد باب لوطا، في حين بلغ سد الوحدة 88 في المائة بحجم يفوق 3129 مليون متر مكعب.
أما حوض أبي رقراق، فقد سجل واحدة من أعلى النسب وطنيا، إذ بلغت 92.2 في المائة، حيث بلغ سد سيدي محمد بن عبد الله 93 في المائة بحجم 916.1 مليون متر مكعب.
تحسن متفاوت بباقي الأحواض
وسجل حوض ملوية نسبة ملء إجمالية بلغت 53.5 في المائة، بينما بلغ حوض تانسيفت 82.2 في المائة، وسجل حوض سوس ماسة 54 في المائة، مع امتلاء سد أولوز وسد مولاي عبد الله بنسبة تقارب أو تبلغ 100 في المائة.
في المقابل، ما يزال حوض درعة واد نون يسجل نسبًا ضعيفة نسبيًا، بنسبة ملء إجمالية بلغت 32.8 في المائة، بينما سجل حوض كير زيز غريس نسبة 59.5 في المائة.
مؤشرات إيجابية رغم التحديات
وتعكس هذه الأرقام الرسمية تحسنًا ملموسًا في الوضعية المائية بالمملكة، ما يشكل متنفسًا مهمًا للقطاع الفلاحي والتزود بالماء الصالح للشرب، رغم استمرار التحديات المرتبطة بندرة المياه والتغيرات المناخية.

