تشهد المدن الشمالية للمغرب، وعلى رأسها طنجة، انتعاشاً ملحوظاً في قطاع صيانة وإصلاح السيارات، بفضل انخفاض التكلفة وجودة الخدمات، ما جعلها وجهة مفضلة لعدد متزايد من السائقين الإسبان، وفق ما كشفت عنه تقارير إعلامية إسبانية حديثة.
وأوضحت التقارير أن آلاف الإسبان يعبرون مضيق جبل طارق خلال عطلهم من أجل إصلاح سياراتهم في المغرب، مستفيدين من فارق الأسعار الكبير، حيث لا تتجاوز تكلفة ساعة العمل الميكانيكي 2 يورو، مقارنة بـ100 إلى 150 يورو في إسبانيا.
ويُعد المغرب خياراً اقتصادياً جذاباً، إذ يمكن إجراء إصلاحات كاملة تشمل قطع غيار أصلية وضمانات بأقل من 1000 يورو، بالإضافة إلى طلاء شامل لا يتجاوز 500 يورو. وحتى مع احتساب تكلفة التنقل عبر العبّارة بين طريفة وطنجة، التي لا تتعدى 200 يورو ذهاباً وإياباً، يبقى المغرب خياراً مربحاً للزبناء.
وتُثير هذه الظاهرة قلق مهنيي الميكانيك في إسبانيا، الذين بدأوا يشعرون بتأثير هذا التحول على قطاعهم، في ظل ما وصفته الصحافة الإسبانية بـ”المنافسة الصاعدة وغير المتوقعة من الورشات المغربية”.

