متابعة – صدى المرأة:
سجّلت وفاة مهاجرين في سبتة المحتلة منذ مطلع سنة 2026 ارتفاعاً مقلقاً، حيث بلغ عدد الضحايا سبعة أشخاص في حوادث مرتبطة بمحاولات العبور نحو المدينة، وفق معطيات أوردتها وسائل إعلام إسبانية متفرقة.
وخلال شهر واحد فقط، كشفت صحيفة El Faro de Ceuta أن ستة مهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء لقوا مصرعهم في مياه سبتة أو في محيطها البحري، بينما لم تتمكن السلطات من تحديد هويات معظمهم بسبب غياب الوثائق الرسمية.
كما أوضح المصدر نفسه أن السجلات الرسمية تضم جثامين قُيّدت بعبارات مثل “ذكر” و”مجهول الهوية”، وهو ما يعكس صعوبة التعرف على الضحايا. في المقابل، تواصل عائلات المفقودين البحث عن أي أثر لأقاربها دون نتائج واضحة.
ومن جهة أخرى، تعكس هذه الأرقام تصاعد المخاطر المرتبطة بالهجرة السرية، خاصة خلال فترات سوء الأحوال الجوية. لذلك، عثرت فرق Salvamento Marítimo في الخامس من فبراير على جثمان مهاجر وسط عاصفة بحرية قوية، قبل أن يُدفن لاحقاً في مقبرة Santa Catalina Cemetery بعد استكمال الإجراءات القانونية.
وبحسب المعطيات ذاتها، وقعت بعض الوفيات أثناء محاولات السباحة حول الحواجز الصخرية. بينما سُجلت حالات أخرى بعد تسلق السياج الحدودي أو الفرار نحو المناطق الجبلية. نتيجة لذلك، يتعرض المهاجرون للبرد القارس والإرهاق الشديد، وهو ما يؤدي أحياناً إلى نهايات مأساوية.
إضافة إلى ذلك، أبرزت الصحيفة الضغط المتزايد على مرافق حفظ الجثامين داخل المدينة. فقد امتلأت غرف التبريد في بعض الفترات. لذلك، اضطرت السلطات إلى تسريع إجراءات الدفن بعد الحصول على إذن قضائي.
وفي السياق ذاته، تتزامن هذه التطورات مع استمرار نداءات إنسانية لعائلات تبحث عن أبنائها المفقودين. كما تبقى المخاوف قائمة من تسجيل وفيات جديدة. وبالتالي، يعكس الوضع تعقيدات ملف الهجرة والبعد الإنساني المرتبط به منذ بداية العام الجاري.

