متابعة – صدى المرأة :
أكد المشاركون في المؤتمر الثالث حول أمراض القلب عند النساء في المغرب، الذي احتضنته الرباط، أهمية تعزيز برامج الوقاية والكشف المبكر، وذلك انسجاما مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تطوير المنظومة الصحية الوطنية. كما شددوا على ضرورة تكثيف الجهود التوعوية لفائدة النساء.
وشهد المؤتمر، الذي نظمته الجمعية البيضاوية لطبيبات أمراض القلب والشرايين على مدى يومين، مشاركة نخبة من الأساتذة الجامعيين والأطباء والخبراء. لذلك شكل مناسبة لتبادل أحدث المعطيات العلمية والعلاجية المتعلقة بصحة قلب المرأة.
وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة حنان المسلمي، رئيسة الجمعية، أن هذه المبادرة تقوم على أسس إنسانية واجتماعية وطبية. كما تهدف إلى تعزيز الوعي بصحة المرأة، باعتبارها ركيزة الأسرة والمجتمع.
وأوضحت أن المؤتمر لم يقتصر على الجانب الطبي فقط، بل تضمن أيضا بعدا فنيا وثقافيا عبر المعرض التشكيلي الثالث لأطباء القلب تحت شعار “قلب المرأة”. لذلك عكس المعرض التحديات اليومية التي تعيشها المرأة المغربية، إلى جانب توجيه رسالة تحسيسية قوية.
ومن جهتها، أعربت الدكتورة سمر فرحي عن اعتزازها بالمشاركة، مؤكدة أن اللقاء جمع بين الطب والفن. كما أبرزت أهمية وضع صحة المرأة في صلب الاهتمام الصحي والاجتماعي.
بدوره، شدد البروفيسور أحمد بنيس، أستاذ أمراض القلب والشرايين بكلية الطب والصيدلة بـ الدار البيضاء، على ضرورة الوقاية من عوامل الخطر. لذلك ركزت المداخلات على ارتفاع ضغط الدم والسكري والكوليسترول.
وأشار إلى أن هذه العوامل قد تؤدي إلى جلطات قلبية ودماغية، مما يستوجب اعتماد نمط حياة صحي. كما أكد أن المبادرات الفنية المصاحبة للمؤتمر تساهم في تعزيز الرسالة التوعوية.
وفي ختام الأشغال، أوصى المشاركون بضرورة تكثيف حملات التحسيس، وتعزيز برامج الكشف المبكر، ودعم المبادرات الصحية الموجهة للنساء. لذلك يبقى الرهان على الوقاية أساس الحد من أمراض القلب والشرايين وتحسين جودة الحياة.

