في ظل وضعية هيدرولوجية توصف بـ “التاريخية”، أكدت وزارة التجهيز والماء أن سد “واد المخازن” لا يزال يحافظ على كامل سلامته الهيكلية والتقنية، رغم تجاوزه لطاقته الاستيعابية الاعتيادية وتدفق كميات قياسية من المياه لم يشهدها منذ عقود.
أرقام قياسية غير مسبوقة
كشف السيد صلاح الدين الذهبي، المدير العام لهندسة المياه بالوزارة، أن السد سجل منذ 6 يناير 2026 مستويات مياه فاقت الرقم القياسي التاريخي المسجل منذ انطلاق استغلاله سنة 1972 بفارق 4 أمتار.
وأوضح المسؤول أن الواردات المائية التي تدفقت على السد منذ بداية الموسم الفلاحي (فاتح شتنبر 2025) بلغت 972.9 مليون متر مكعب، مشيراً إلى أن نحو 73.6% من هذه الكميات تدفقت خلال الأسبوعين الأخيرين فقط، ما يعكس قوة الاستثناء المناخي الذي تشهده المنطقة.
سد واد المخازن في أرقام:
| المؤشر | القيمة المسجلة |
| إجمالي الواردات المائية (منذ سبتمبر 2025) | 972.9 مليون متر مكعب |
| نسبة الملء الحالية | 146.85 % |
| المخزون المائي الحالي | 988 مليون متر مكعب |
| حجم المياه المفرغة وقائياً | 372.9 مليون متر مكعب |
| معدل الفائض عن المعدل السنوي | + 184 % |
أمام هذا الارتفاع الكبير، باشرت الوزارة عمليات تفريغ تقني واستباقي لمنع أي ضغط مفاجئ على المنشأة، حيث تم تصريف مئات الملايين من الأمتار المكعبة بشكل مدروس. كما انتقلت وتيرة المراقبة التقنية من قياس شهري إلى فترتي قياس يوميتين، تشرف عليهما فرق متخصصة تعمل على مدار الساعة لضمان استقرار السد.
وتحسباً لاستمرار التساقطات، أنجزت المصالح المختصة محاكاة هيدرولوجية دقيقة تتوقع:
-
استقبال واردات إضافية تصل إلى 620 مليون متر مكعب.
-
تسجيل حمولة قصوى قد تبلغ 3163 مترًا مكعبًا في الثانية.
-
رفع صبيب التصريف إلى 1377 مترًا مكعبًا في الثانية (أربعة أضعاف الصبيب الحالي).
كما قامت الوزارة بإعداد خرائط دقيقة للمناطق المحتمل تأثرها بالفيضانات، مع تحديد منسوب المياه المتوقع بكل منطقة، وذلك لتمكين السلطات من التدخل الاستباقي وحماية الأرواح والممتلكات.
وخلص السيد الذهبي إلى أن هذه المجهودات تتم بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية وكافة الفاعلين، تنفيذاً للرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مؤكداً أن الحالة العامة للسد “مطمئنة تماماً” ولا تدعو للقلق رغم الظروف الجوية الاستثنائية.

