ما تزال تصريحات المغني المصري محمد رمضان تثير جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، عقب حديثه عن استبعاده من إحياء حفلي افتتاح واختتام كأس أمم إفريقيا، التي احتضنها المغرب واختتمت فعالياتها مساء الأحد الماضي.
وربط محمد رمضان، في تصريحات متداولة، قرار إبعاده عن الغناء في الحفل الختامي لـ“الكان” بما اعتبره إساءة سابقة صدرت عن مدرب المنتخب المصري حسام حسن في حق المغرب، مؤكدا أن هذا التبرير نُقل إليه من طرف شخص قدم نفسه كمسؤول عن تنظيم الحفل.
كما تطرق الفنان المصري إلى واقعة استبعاده من حفل الافتتاح، مشيرا إلى أنه كان قد توصل إلى اتفاق رسمي للمشاركة، قبل أن يتم التراجع عن ذلك، على خلفية الجدل الذي أثاره فنانون مغاربة ونشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، احتجاجا على تفضيل فنان أجنبي لإحياء حفل الافتتاح، رغم تنظيم التظاهرة فوق الأراضي المغربية.
وأوضح رمضان، في مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي بـ“إنستغرام”، أنه جرى إبلاغه بأن قرار استبعاده جاء في إطار “خطوة تهدئة”، وتعويضه بفنانين آخرين لاحتواء موجة الانتقادات، حسب تعبيره.
في المقابل، نفت مصادر مطلعة صحة هذه الرواية، مؤكدة أن محمد رمضان لم يكن ضمن قائمة الفنانين المدعوين من الجهة الرسمية، سواء لأداء الأغنية الخاصة بالبطولة أو لإحياء أي من حفلات كأس أمم إفريقيا، مشددة على أنه لم يتم التعاقد معه بخصوص أي نشاط فني مرتبط بالتظاهرة.
وسبق للمنتج المغربي العالمي ريدوان أن أوضح، في تصريح سابق لـجريدة صدى المرأة، أن اسم محمد رمضان لم يكن مدرجا ضمن لائحة الفنانين المتعاقد معهم للغناء في “الكان”، مؤكدا أن الأغنية التي أنجزها له جاءت بطلب وإلحاح من الفنان المصري نفسه، وتم إنتاجها بشكل خاص، دون أي ارتباط بالجهة المنظمة للبطولة بالمغرب.
ورغم هذه المعطيات، لمح محمد رمضان في تصريحاته إلى أن جهة رسمية تواصلت معه من أجل إنجاز الأغنية والمشاركة في الحفل، في حين تشير المعلومات المتوفرة إلى أن الاتفاق كان شخصيا ومباشرا بينه وبين ريدوان فقط، لأداء الأغنية وتصوير الكليب بالمغرب، وهو ما فجر الجدل بعد الإعلان المسبق عن هذا التعاون، والتلميح إلى طابعه الرسمي.
ويذكر أنه، ورغم التعاون الفني الذي جمع محمد رمضان بالمنتج ريدوان، فإن هذا الأخير لم يكن مشرفا على تنظيم أي حفل ضمن فعاليات كأس أمم إفريقيا، إذ اقتصر دوره على إنتاج الألبوم الرسمي الخاص بالتظاهرة وتوزيع الأغاني المرتبطة بها، دون أي تدخل في اختيار الفنانين المشاركين في حفلي الافتتاح أو الاختتام.
بين رواية الفنان المصري ومعطيات الجهة المنظمة، يبقى الجدل مفتوحا، وسط تفاعل واسع يعكس حساسية التوازن بين البعد الفني والرمزية الوطنية في التظاهرات القارية الكبرى.

