جواد السايح يعود إلى الواجهة عبر “الورطة”.. عودة فنية بعد سنوات من الغياب
يسجل الممثل المغربي جواد السايح عودته إلى الساحة الفنية من جديد، من خلال مشاركته في فيلم “الورطة”، الذي يشكل عودته إلى الشاشة التلفزيونية بعد غياب لافت خلال السنوات الأخيرة، فرضته قلة فرص العمل وتراجع العروض داخل المجال الفني.
وتأتي عودة السايح في سياق فني أوسع، يشترك فيه عدد من الممثلين الذين غُيّبوا عن الشاشات، رغم رصيدهم الفني وتجربتهم الطويلة، حيث وجدوا أنفسهم خارج دائرة الحضور الإعلامي والتلفزيوني خلال السنوات الماضية.
وتدور أحداث فيلم “الورطة”، الذي يتولى بطولته وإخراجه عبد الله فركوس، حول شخصية تجد نفسها فجأة في موقف معقد، لتتوالى بعدها سلسلة من الأحداث بسبب محاولاتها المتكررة للخروج من هذا المأزق، ما يوقعها في مشاكل أكبر، في قالب كوميدي اجتماعي.
ويشارك في العمل إلى جانب فركوس والسايح، كل من عبد الخالق فهيد، وفضيلة بنموسى، وبشرى أهريش، والشرقي الساروتي، إضافة إلى عدد من الممثلين الآخرين.
وفي السياق ذاته، يمنح عبد الله فركوس فرصة جديدة لجواد السايح من خلال مشاركته في فيلمه السينمائي “الخطابة”، المرتقب عرضه قريبًا بالقاعات السينمائية، والذي تدور أحداثه حول رجل تجاوز منتصف العمر، يجد نفسه وحيدا بعد سنوات طويلة قضاها منشغلا بالمسؤوليات العائلية وضغوط الحياة اليومية، قبل أن يقرر خوض تجربة الزواج من جديد.
ويشعل هذا القرار توترا داخل أسرته، خاصة مع أبنائه الذين يعتبرون الخطوة تهديدا لاستقرار العائلة وتوازنها، لتنطلق بعدها سلسلة من المواقف الساخرة التي تعكس اختلاف وجهات النظر بين جيل الآباء وجيل الأبناء.
ويرصد الفيلم تفاصيل من الحياة اليومية لأسرة تجد نفسها غارقة في خلافات تتحول تدريجيا إلى مواقف كوميدية، مع تسليط الضوء على إشكالية تدخل الأبناء في قرارات الوالدين وحدود هذا التدخل داخل النواة الأسرية.
ويشكل هذا الموسم عودة قوية لجواد السايح، ولو من خلال أدوار لا تحظى بمساحة كبيرة، إذ يشارك أيضا في السلسلة الاجتماعية “الحاج الطاهر”، التي ترصد العلاقات داخل البيت الواحد من خلال شخصيات تمثل أنماطا مختلفة داخل الأسرة المغربية، مثل الأب والأم والأبناء والجيران، مع التركيز على تدبير الشؤون اليومية وما يرافقها من نقاشات وخلافات بسيطة.
وتتابع السلسلة يوميات ابنتي الحاج الطاهر، اللتين نجحتا في مسارهما الدراسي والمهني، وساهمتا في تطوير حرفة والدهما المعروف ببخله، لتحويلها لاحقا إلى واحدة من أبرز الشركات في المغرب، مع الحرص على الحفاظ على البساطة وتجنب مظاهر البذخ.
ويُذكر أن آخر ظهور سينمائي لجواد السايح كان في فيلم “زاز”، حيث جسد شخصية تُلقب بـ“السورسي”، نسبة إلى تكرار دخوله السجن، وهو شاب عاطل عن العمل يرفض تطوير ذاته أو البحث عن وظيفة، معتمدا على غيره لتأمين قوته اليومي.
وسلط الفيلم الضوء على ظاهرة الشهرة المفاجئة في زمن وسائل التواصل الاجتماعي، وما تخلفه من اضطرابات نفسية واجتماعية، في قالب يجمع بين الكوميديا والنقد الاجتماعي، مؤكدا قدرة السايح على تقمص أدوار متنوعة رغم فترات الغياب.

